لجنة السلم الأهلي تعلق على جريمة قرية حرف بنمرة في طرطوس وتدعو للتحقيق

أصدرت اللجنة العليا للسلم الأهلي في سوريا، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، بيانًا علقت فيه على الجريمة المروعة التي وقعت في قرية حرف بنمرة بريف محافظة طرطوس، والتي أسفرت عن مقتل ستة مدنيين من أبناء الطائفة العلوية على يد مجموعة مسلحة. وأفادت منصة "سيريا تي في" أن عضو اللجنة، أنس عيروط، أكد أن المتورطين في الحادثة تمت إحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الطائفية التي أثارتها الواقعة.
ووفقًا للتفاصيل، نفذت المجموعة المسلحة الهجوم في أول أيام عيد الفطر، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي، ودفع المئات إلى النزوح نحو الجبال والمناطق المجاورة خوفًا من هجمات إضافية. وأشار عيروط إلى أن اللجنة تعمل على ضمان السلم الأهلي في ظل هذه الأحداث، داعيًا إلى التعاون بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة الجناة. كما شدد على أهمية تجنب التصعيد الطائفي الذي قد يهدد الاستقرار الهش في البلاد.
من جانبها، أثارت الحادثة استنكارًا واسعًا بين السوريين، حيث رأى ناشطون أنها تعكس استمرار الفوضى الأمنية رغم سقوط النظام السابق. وطالبوا بتدخل عاجل من السلطات الجديدة لضبط الأوضاع ومنع تكرار مثل هذه الجرائم. فيما أكدت مصادر محلية أن قوات الأمن العام بدأت عمليات تمشيط في المنطقة، وتم اعتقال اثنين من المشتبه بهم في منطقة الديسنة القريبة، حيث يتمركز فصيل مسلح يُعتقد أنه مسؤول عن الهجوم.
ورغم الجهود المبذولة، يبقى الوضع في ريف طرطوس متوترًا، حيث يعاني السكان من نقص في المواد الأساسية وانعدام الأمان. ودعت اللجنة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق، محذرة من أن أي تقصير قد يفتح الباب أمام تدخلات خارجية. وفي ظل هذه التطورات، يترقب السوريون نتائج التحقيقات، آملين أن تُسهم في استعادة الثقة بالمؤسسات الأمنية وتحقيق العدالة للضحايا، بينما تبقى مخاوف التصعيد الطائفي قائمة في ظل التحديات التي تواجهها سوريا في مرحلتها الانتقالية.