توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة: الأهالي يؤكدون السيادة الوطنية**

توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الأصبح الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، ظهر اليوم الإثنين، مما أثار استياءً كبيراً بين السكان المحليين. وفقاً لمراسلنا، دخلت مجموعة من الجنود الإسرائيليين البلدة لأغراض استبيان استخباراتي، حيث سعت إلى تقييم وضع الأهالي تجاه تلقي مساعدات إغاثية وطبية وخدمية مقدمة من قبل الاحتلال. وأكدت المصادر أن الأهالي قد رفضوا بشدة هذه المساعدات، مشددين على تمسكهم بحقهم في السيادة الوطنية ورفض أي تدخل خارجي في شؤونهم.
في حالة من المتابعة للأنشطة الإسرائيلية في المنطقة، أفادت التقارير بأن مجموعة عسكرية أخرى من جيش الاحتلال توغلت مساء الأربعاء في قرية كودنا، حيث تجولت داخل القرية لمدة ساعتين قبل الانسحاب. وقد تعكس هذه التحركات تصعيدًا في النشاطات العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف أكبر من تزايد التوترات في المنطقة.
في سياق متصل، قامت قوات الاحتلال فجر الأربعاء بدخول بلدة صيدا الجولان، التي تقع على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والقنيطرة، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا تم من خلاله توقيف بعض المارّين وتفتيشهم، مما أثار استياء المواطنين الذين أعربوا عن قلقهم من تكرار هذه الأنشطة العسكرية والتدخلات في حياتهم اليومية.
وعلى الصعيد الأوسع، كشفت وسائل إعلام عبرية في تقرير نشر في يوم الثلاثاء عن استمرار وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي في سوريا، إذ أُقيمت تسعة قواعد عسكرية دائمة في المنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية، في إطار ما أُطلق عليه اسم "عملية سهم الباشان". وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن الوجود الإسرائيلي في سوريا لم يعد مؤقتًا بل تم تشكيل خطة للبقاء حتى عام 2025، مع الإشارة إلى أن ثلاثة ألوية عسكرية تعمل في المنطقة، مقارنة بكتيبة ونصف قبل السابع من أكتوبر 2023.
تتزايد المخاوف من تداعيات هذه التحركات على استقرار المنطقة، في ظل القلق المتزايد لدى سكان القنيطرة، الذين يواجهون التحديات المترتبة على وجود الاحتلال وتدخلاته في حياتهم.