نتنياهو يعقد مشاورات أمنية لبحث النفوذ التركي المتزايد في سوريا

يعتزم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقد مشاورات أمنية مساء الإثنين 24 مارس 2025، لبحث "التأثير التركي المتزايد" في سوريا، وسط مخاوف تل أبيب من التقارب بين الإدارة السورية الجديدة وأنقرة عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024. ونقلت القناة 12 الإسرائيلية أن نتنياهو يتابع بقلق هذا التقارب، مشيرة إلى أن الاجتماع سيركز على "الهيمنة التركية المتزايدة" في الساحة السورية. كما أفاد موقع "واللا" عن مصدر أمني أن المشاورات ستتناول مخاطر مواجهة مباشرة مع تركيا داخل الأراضي السورية، مع تزايد القلق من نفوذ أنقرة، خاصة بعد مزاعم عن محادثات لتسليم قاعدة عسكرية في تدمر مقابل دعم اقتصادي وعسكري.
وأشار تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" إلى تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل في سوريا نتيجة تضارب المصالح، حيث تدعم تركيا، التي كانت راعية للمعارضة، سوريا موحدة تحت سلطة مركزية، ورحبت باتفاق دمج "قوات سوريا الديمقراطية" مع الجيش السوري. في المقابل، تعارض إسرائيل هذا التوجه، مفضلة بقاء سوريا مجزأة لخدمة أمنها القومي، معبرة عن شكوكها تجاه الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، ومتهمة إياه بالارتباط بجماعات إسلامية. وتزداد مخاوف تل أبيب من التحركات العسكرية التركية في الشمال السوري منذ 2016، والتي تشمل قواعد دائمة وتحالفات مع فصائل معارضة.
وقالت الباحثة في معهد بروكينغز، أسلي أيدنتاسباس، إن سوريا أصبحت ساحة لصراع إقليمي غير مباشر بين أنقرة وتل أبيب، محذرة من "ديناميكيات خطيرة" نتيجة الرؤى المتضاربة. بدوره، أكد رئيس معهد "ميتفيم" الإسرائيلي، نمرود غورين، أن إسرائيل ترى في بقاء سوريا مجزأة "أفضل سيناريو" لأمنها، محذراً من أن صعود الشرع قد يشكل تهديداً على حدودها الشمالية.