وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 5 أبريل - 2025

تقرير فرنسي يكشف: التضليل الإعلامي يشكل تهديدًا خطيرًا للحقيقة في سوريا


في تطور لافت، أصدرت منظمة فرنسية معنية بحرية الصحافة تقريرًا جديدًا، اليوم الجمعة 4 أبريل 2025، يسلط الضوء على مخاطر التضليل الإعلامي المحيط بالأزمة السورية، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تشكل تهديدًا جوهريًا لكشف الحقيقة وإيصال المعلومات الموثوقة إلى العالم. يأتي التقرير في وقت تشهد فيه سوريا تصاعدًا في التوترات الأمنية، بما في ذلك هجمات إسرائيلية متكررة وتحديات إنسانية مستمرة، مما يجعل الحاجة إلى تقارير دقيقة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وأشار التقرير إلى أن التضليل الإعلامي، الذي يشمل نشر الأخبار المزيفة والروايات المغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية غير الموثوقة، قد تفاقم خلال السنوات الأخيرة. وحدد التقرير عدة مصادر لهذا التضليل، منها حملات دعائية منظمة تديرها جهات مرتبطة بأطراف النزاع، إلى جانب تقارير متضاربة تصدر عن وسائل إعلام دولية تفتقر إلى التحقق الميداني. وأكد أن هذا الوضع أدى إلى تشويش كبير في الرأي العام العالمي حول ما يجري على الأرض السورية.

واستند التقرير إلى تحليل مئات التقارير الإعلامية والمنشورات خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأحداث مثل الغارات الإسرائيلية الأخيرة على دمشق وحمص، أو عودة النازحين إلى مناطقهم الملوثة بالألغام، غالبًا ما تُقدم بصورة مشوهة أو مبالغ فيها. كما لفت إلى أن بعض الجهات تستغل هذه الفوضى للترويج لأجندات سياسية، مما يعقد جهود المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات وتوثيق الانتهاكات.

ودعت المنظمة الفرنسية إلى تعزيز آليات التحقق من الأخبار، ودعم الصحفيين المستقلين العاملين في سوريا، الذين يواجهون مخاطر جمة تشمل الاعتقال والتهديدات الأمنية. كما طالبت الدول الأوروبية بتكثيف الجهود لمكافحة التضليل عبر فرض عقوبات على الجهات المتورطة في نشر الأكاذيب المنظمة. وأكدت أن غياب المعلومات الموثوقة يعزز من مناخ الإفلات من العقاب، خاصة في ظل استمرار الجرائم ضد المدنيين دون محاسبة.

وفي سياق متصل، أثارت هذه التحذيرات قلق السوريين الذين يعتمدون على الإعلام لفهم تطورات بلادهم، حيث أعرب ناشطون عن خشيتهم من أن يصبح التضليل أداة لتغطية الحقائق وتبرير التدخلات الخارجية. ومع استمرار الأزمة، يبقى السؤال: هل ستتمكن الجهود الدولية من استعادة المصداقية للرواية السورية، أم أن الحقيقة ستبقى ضحية صامتة وسط فوضى المعلومات؟