حملة الصليب الأحمر للتوعية بمخلفات الحرب في سوريا تكشف حجم المأساة

أطلق الصليب الأحمر الدولي، اليوم الإثنين، حملة توعوية في سوريا للتحذير من مخاطر مخلفات الحرب، كشفت عن سقوط نحو 900 ضحية خلال عام واحد جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها سنوات الصراع. وأفاد موقع "تلفزيون سوريا" أن الحملة تهدف إلى تسليط الضوء على التهديد المستمر الذي تشكله هذه المخلفات على حياة المدنيين، خاصة في المناطق الريفية التي شهدت معارك عنيفة خلال الحرب.
وأوضح الصليب الأحمر أن الضحايا، الذين شملوا أطفالاً ونساء ومزارعين، لقوا مصرعهم أو أصيبوا بجروح خطيرة نتيجة انفجار ألغام أرضية أو ذخائر متروكة منذ انتهاء العمليات العسكرية. وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس فقط الحالات الموثقة خلال العام الماضي، مؤكداً أن العدد الحقيقي قد يكون أعلى بكثير بسبب صعوبة الرصد في مناطق نائية أو غير مستقرة أمنياً.
وتشمل الحملة نشر مواد توعوية وتنظيم ورش عمل في المجتمعات المحلية لتعليم السكان كيفية التعرف على الأجسام المشبوهة وتجنبها، بالإضافة إلى التعاون مع السلطات المحلية لتسريع عمليات إزالة الألغام. وأكد الصليب الأحمر أن مخلفات الحرب لا تزال تُعيق عودة النازحين وتعرقل جهود إعادة الإعمار، حيث تتناثر في الحقول والطرقات وحتى بالقرب من المدارس والمنازل.
واستذكر الناشطون المحليون الحوادث المأساوية التي طالت أطفالاً أثناء اللعب أو رعاة أثناء عملهم، داعين إلى تدخل دولي عاجل لدعم جهود نزع الألغام. ويأتي هذا التحرك في ظل تقارير سابقة أشارت إلى أن سوريا أصبحت واحدة من أكثر دول العالم تلوثاً بالألغام والذخائر غير المنفجرة، نتيجة 14 عاماً من النزاع المسلح. وشدد الصليب الأحمر على ضرورة توفير تمويل إضافي وخبرات تقنية لتطهير المناطق الملوثة، لضمان سلامة السكان واستعادة الحياة الطبيعية في البلاد.