مجلس التعاون الخليجي يدشن مرحلة جديدة مع سوريا: دعم الإعمار وتعزيز الاستقرار في مكة

استضافت مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، مساء الخميس 6 آذار 2025، اجتماعات وزارية لمجلس التعاون الخليجي مع وزراء خارجية سوريا، مصر، والمغرب، لمناقشة التعاون والتطورات الإقليمية، مع تركيز خاص على دعم سوريا في مرحلة إعادة الإعمار والاستقرار. وشهد الاجتماع مشاركة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، حيث تم استعراض العلاقات الخليجية-السورية، وتأكيد التزام دول المجلس بدعم مشاريع التنمية والإعمار لضمان أمن سوريا واستقرارها، وهو ما اعتُبر "ركيزة أساسية" لأمن المنطقة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في كلمته أن هذا الاجتماع الأول مع سوريا يمثل "خطوة عملية" لتنسيق الرؤى وبناء مرحلة جديدة من التعاون، مشدداً على أن سوريا "جزء أصيل من الأمة العربية"، وأن استقرارها مصلحة خليجية وعربية ودولية. وأشار إلى أن دعم المجلس لا يقتصر على الجانب الإنساني، بل يمتد إلى مساندة الجهود الدولية لتحقيق السلام، مع دعوة لرفع العقوبات المفروضة على سوريا لتسهيل تعافيها الاقتصادي وتلبية احتياجاتها التنموية.
وأعرب البديوي عن تطلعه إلى "شراكة وحوار استراتيجي" مع سوريا، على غرار الشراكات مع دول عربية أخرى، مؤكداً أن هذا الحوار سيكون "خريطة طريق" لتطوير العلاقات على كافة الأصعدة. وجددت دول المجلس موقفها الثابت الرافض للتدخلات الأجنبية والإرهاب، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها. كما رحب المجلس بمؤتمر باريس الوزاري في 13 شباط الماضي، معتبراً إياه خطوة داعمة لعملية انتقالية شاملة في سوريا.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية القطرية، عبر الوزير محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، دعم قطر لسيادة سوريا واستقلالها، مشيرة إلى مناقشة مشاريع التنمية والإعمار خلال الاجتماع. فيما أفادت الخارجية البحرينية أن الوزراء ناقشوا خطة تحرك خليجية لدعم الحكومة السورية المؤقتة، مع تكليف الأمانة العامة بالتنسيق لعقد مؤتمر دولي لحشد الموارد اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار.
وفي كلمته، قال الشيباني إن الاجتماع "خطوة مهمة" لتعزيز العلاقات العربية، مشيراً إلى التحديات التي واجهت سوريا والحاجة إلى دعم شامل لإعادة بناء البنية التحتية في قطاعات التعليم، الصحة، والطاقة. وأضاف أن "التهديدات ضد سوريا تؤثر على الإقليم بأسره"، معبراً عن ثقته بأن التعاون مع دول الخليج سيسهم في استعادة الاستقرار، ومؤكداً أن سوريا تعمل على تشكيل حكومة تمثيلية لإعادة بناء الدولة.