وكالة قاسيون للأنباء
  • الجمعة, 4 أبريل - 2025

وفد فرنسي يبحث استئناف عمل القنصلية في حلب وتعزيز التعاون الثنائي مع سوريا


استقبل محافظ حلب، عزام الغريب، يوم الخميس 20 مارس 2025، المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم، لبحث استئناف عمل القنصلية الفرنسية في المدينة بعد اكتمال أعمال ترميمها، وذلك في إطار جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا. وأفادت محافظة حلب، عبر قناتها الرسمية على منصة "تلغرام"، أن اللقاء تناول سبل تطوير التعاون في مجالات إعادة الإعمار، تحسين البنية التحتية، والدعم الإنساني، مع التركيز على دعم المشاريع التنموية التي تسهم في استقرار الأوضاع في حلب عقب التحرير.

تناول الاجتماع خطط استئناف عمل القنصلية الفرنسية التي أُغلقت في عام 2012 نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية خلال الثورة السورية، حيث أكد الجانبان أهمية هذه الخطوة كجزء من عودة التمثيل الدبلوماسي الأوروبي إلى سوريا. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعادة ألمانيا فتح سفارتها في دمشق يوم الخميس، بعد توقف دام 13 عاماً بسبب القمع والدمار اللذين مارسهما النظام السابق، مما يعكس تحسناً في الوضع الأمني واستعداد الدول الغربية لاستئناف التواصل مع الحكومة السورية الانتقالية.

أكد المحافظ الغريب والمبعوث غيوم على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين في المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح الشعبين السوري والفرنسي، مع التركيز على المجالات التنموية والإنسانية. واستعرض المحافظ آخر التطورات في حلب، مشدداً على أهمية الدعم الفرنسي لتعزيز استقرار المدينة التي تعد إحدى أكبر المراكز الاقتصادية والصناعية في سوريا. من جانبه، أبدى غيوم استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم، مؤكداً أن استئناف عمل القنصلية سيسهم في تسهيل التنسيق الثنائي ودعم المبادرات المشتركة.

يأتي هذا اللقاء في سياق جهود دولية أوسع لدعم سوريا في مرحلتها الانتقالية، حيث سبق أن اتفقت 20 دولة، بينها فرنسا، في مؤتمر باريس على تعزيز الجهود لمساندة السلطات السورية الجديدة وحماية البلاد خلال هذه المرحلة. وأكد البيان الختامي للمؤتمر التزام الدول المشاركة بدعم انتقال سياسي سلمي يقوده السوريون وفق قرار مجلس الأمن 2254، مع تقديم الدعم لمنع الجماعات الإرهابية من استغلال الفراغ الأمني، وتعزيز وحدة الأراضي السورية عبر تسوية تفاوضية تحافظ على سيادتها وسلامتها. كما دعت الدول إلى زيادة المساعدات الإنسانية وإنشاء إطار تنسيقي جديد لإعادة الإعمار، مؤكدة الاعتراف بالحكومة الانتقالية كشريك في هذه العملية.