وكالة قاسيون للأنباء
  • السبت, 5 أبريل - 2025

القبض على قيادي في اللجان الشعبية متورط بإخفاء جثامين معتقلين بريف درعا

 أعلنت السلطات المحلية في ريف درعا، اليوم السبت 5 أبريل 2025، عن اعتقال قيادي بارز في "اللجان الشعبية" التابعة للنظام السوري السابق، بتهمة التورط في إخفاء جثامين معتقلين خلال سنوات الصراع. ويأتي هذا الاعتقال في إطار جهود مستمرة لكشف مصير آلاف المعتقلين والمفقودين الذين قضوا في سجون النظام، وسط مطالبات شعبية متصاعدة بتحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

ووفقًا لمصادر محلية، تم القبض على القيادي، الذي لم يُكشف عن اسمه بعد، في بلدة بمحيط درعا الغربي بعد ورود معلومات دقيقة من شهود عيان وناجين من المعتقلات. وأشارت التقارير إلى أن المتهم كان مسؤولاً عن عمليات نقل ودفن جثامين المعتقلين الذين لقوا حتفهم تحت التعذيب أو في ظروف غامضة، في مقابر جماعية سرية بمناطق نائية بريف درعا. وأكدت المصادر أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورطه في إخفاء أدلة تتعلق بمئات الضحايا، مما يعزز الشكوك حول وجود شبكة منظمة عملت على طمس الحقائق.

وشهدت عملية الاعتقال تعاونًا بين قوات الأمن المحلية ومجموعات من الأهالي، الذين قدموا معلومات حيوية مكّنت من تحديد مكان اختباء القيادي. وأفاد شهود بأن المتهم حاول الفرار مستخدمًا وثائق مزورة، لكن اليقظة الأمنية أحبطت محاولته، وتم اقتياده إلى مركز احتجاز لاستكمال التحقيقات. ومن المتوقع أن يُحال إلى محكمة مختصة بجرائم الحرب لمواجهة تهم تشمل التستر على جرائم ضد الإنسانية.

وفي سياق متصل، أثارت هذه العملية موجة من التفاؤل الحذر بين أهالي المعتقلين، الذين يأملون أن تكون بداية لكشف مصير أبنائهم المفقودين. ودعا ناشطون إلى تكثيف الجهود للبحث عن المقابر الجماعية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام محاسبة واسعة لمسؤولي النظام السابق. كما طالبوا المجتمع الدولي بدعم التحقيقات وتوفير تقنيات حديثة لتحديد مواقع الدفن.

ويُعدّ هذا الاعتقال جزءًا من سلسلة عمليات تستهدف فلول النظام في المناطق المحررة، حيث تسعى السلطات المحلية إلى فرض الأمن واستعادة الثقة بين المواطنين. ومع استمرار كشف تفاصيل هذه القضية، يترقب السوريون نتائج التحقيقات التاريخية التي قد تُعيد كتابة فصول من مأساتهم، وتُعيد الأمل في تحقيق العدالة بعد سنوات من الظلم والقمع.